Sous-catégories
Département des sciences sociales
Département des sciences humaines
Département de sport

 



  • محاضرات في مقياس السباحة
    من إعداد الدكتور : باغقول جمال

    السنة الأولى LMD جذع مشترك
















    محاور المقياس:

    I. لمحة تاريخية عن السباحة
    1-السباحة في العصور الأولى
    2-السباحة في عصر الكنيسة
    3- السباحة عند العرب قبل الإسلام
    4- السباحة في العصر الإسلامي
    5-السباحة في عصر النهضة
    6- السباحة في العصر الحديث
    7-السباحة في الجزائر
    II. ماهية السباحة
    1-تعريف السباحة و أهميتها
    2-فوائد السباحة
    III. أنواع السباحة
    1-سباحة المنافسات
     السباحة الحرة
     السباحة على الظهر
     سباحة الصدر
     سباحة الفراشة
    2-سباحة المسافات الطويلة
    3-السباحة التوقيعية
    4-السباحة العلاجية
    5- السباحة الترويحية
    6-السباحة التعليمية
    7-السباحة العسكرية
    IV.أدوات ووسائل تساعد على السباحة
    V.عوامل الأمن و السلامة في أحواض السباحة
    VI.أوضاع إنقاذ النفس في السباحة
    المراجع

















    I. لمحة تاريخية عن السباحة:
    1. السباحة في العصور الأولى :
    قبل السباحة كان العوم الذي وجد بوجود الحياة، فقد فطر الله الكثير من المخلوقات على العوم، واستطاع الإنسان العوم منذ وجد على ضفاف الأنهار والبحيرات والبحار، ولقد مارسه الإنسان ثم مارس السباحة كضرورة دفاعية أو هجومية في تصديه للأخطار المحدقة به. وعليه فالسباحة قديمة قدم التاريخ نفسه .
    إن سيادة القوة البدنية في ذلك العصر كانت الغالبة التي يستعملها الإنسان للإبقاء على حياته ،وبما أن قانون الغاب و البقاء للأقوى كان الشعار السائد آنذاك ، فقد افترضت بعض المؤلفات أن إنسان ما قبل التاريخ كان يعبر الماء متعلقا بشجرة مع المقاومة أماما بنوع من المشي أو الجري برجليه مما يعوده على الماء ويكسبه الثقة بنفسه. و عندما حاول الإنسان الهرب من الحيوان المفترس مثلا لم يجد أمامه غير بركة من الماء و الحيوان المفترس في أعقابه و لم يجد الوقت الكافي للعودة بالطريقة التي جاء بها و في غمار اليأس وجد نفسه في الماء يـحاول الوصول للضفة الأخرى و رجلاه تتحركان بنفس الحركة السابقة و يداه غير مستندة على جذع الشجر الذي تعود التعلق به مما اضطره إلى تحريك ذراعيه بعنف لإبقاء رأسه فوق الماء و هكذا ولدت السباحة .
    و يمكن أن يكون الإنسان قد توصل إلى هذه النتيجة بصورة أسهل دون التعرض لهذه المخاطر ، كتقليده لحيوان ما في محاولة اصطياد داخل الماء.
    و لقد سجل القدماء المصريين سبق ممارستهم للسباحة خاصة في منطقة سقارة حيث استقرار الدولة القديمة فقد وجدت رسومات توضح سباحة الزحف على البطن في مقبرة "ميري روكا" حيث ظهر شخص يسبح وهو متعلق بأحد ذراعيه بالقارب و الأخرى ممتدة و تمسك بعصا في حين امتد بجسمه على سطح الماء و يبدو و كأنه يقوم بتحريك رجليه بالتبادل.
    و في الدولة الوسطى يظهر اهتمام المصريين القدامى بالسباحة بأنواعها ، الزحف على البطــن و الزحف على الظهر و الصدر فقد سجلوها في مقابر بني حسن بمقبرة الأمير "خينتي" في الأسرة الحادية عشر عام 2040-1991 قبل الميلاد . و قد وجدت كذلك رسومات و تماثيل تبين تعدد أنواع السباحة و التدريبات عليها في ذلك العصر كتلك التي توجد في متحف بوشكين جوسكو رقم 3627 الذي يبين التدريب على سباحة الزحف على البطن ،و آخر يظهر تدريب بواسطة عوامة خشبية على شكل بطة لتعلم ضربات الرجلين في سباحة الزحف على البطن و فيه يكون الرأس خارج الماء مع انسيابية الجسم و روعة الأداء و هناك شكل آخر يظهر تدريبا لفتاة و هي مرتدية غطاء الرأس و ممسكة بعوامة على شكل صندوق مفرغ للتدريب مرسوم داخله بعض أشكال السمك ربما لتشويق الأطفال على ممارسة التدريب و هذا موجود بالمتحف المصــري ، و بنفس الشكل لكن بعوامة أخرى موجودة بمتحف اللوفر بباريس تحت رقم ب1725.
    و غيرها كالتي تظهر سباحة الدولفين و التي تبين طرق الإنقاذ في السباحة من مسك الغريــق و السباحة به ثم الخروج به خارج الماء و القيام بتفريغ الماء من بطنه بواسطة رفعـــه و جعل رأسه إلى الأسفل و رجليه إلى الأعلى ، كما يظهر في نفس الشكل مجموعة أخرى كبيرة من الأشخاص تشاهد عملية الإنقاذ و التدريب عليه للاستفادة منها وقت الحاجة نظرا لأهميتها في إنقاذ النفس البشرية .
    و مما سبق يتضح اهتمام النبلاء و الملوك المصريين القدامى بتعليم السباحة لأولادهم و كان القائمون بالتعليم مدرسون متخصصون و ذلك في الفترة من عام 1780-1160 قبل الميلاد و قد روى أحد حكام أسيوط في القرن 21 قبل الميلاد أنه كان يتعلم السباحة مع أبناء فرعون في قصره و كانت السباحة ركنا أساسيا في برامج المصريين التعليمية و الحربية و قد استخدمت في الحروب التي يخوضونها حيث أن النقوش التي وجدت في أثار "رمسيس الثاني "تصور الجنود و هم يعبرون أحد الأنهار في شمال سوريا و توضح الرسوم أن طريقة سباحتهم تشبه إلى حد كبير ما يعرف الآن بالسباحة الأولية على الظهر و السباحة على الجانب و السباحة الحرة كما تدل على الطريقة البدائية للإنقاذ، و هذا يعني أنهم عرفوا عمليات الإنقاذ من الغرق التي تعتبر من المستحدثات في الرياضات المائية في القرن العشرين .و قد بلغ اهتمام الكثير من النبلاء بالسباحة إلى حد إقامتهم لحمامات السباحة داخل الإقطاعيات و القصور التي يملكونها و ذلك في العهد الذي كانت تتمتع فيه مصر بأوج قوتها ، فقد كان لأحد الملوك في أواخر عصر الفراعنة حوضا عظيما للسباحة مقسما إلى قسمين أحدهما للنساء و الآخر للرجال ما يشير إلى أن المرأة كانت تشاطر الرجال في رياضة السباحة ( سنة 2900 ق) .
    إن التاريخ يشهد أصالة و عراقة عدة حضارات في واد الرافدين المتمثلة في الحضارات السومارية و البابلية و الآشورية و أن تلك الحضارات قامت بالقرب من مصادر المياه و أن تلك الشعوب و الجماعات التي أنشأت هذه الحضارات استخدمت السباحة كإحدى الأساليب في التدريب العسكري في مقاومة العدو.و يمكننا القول أنه من الطبيعي أن تكون الشعوب التي عاشت بين نهرين عظيمين كدجلة و الفرات قد مارست السباحة لأغراض متباينة منها العسكرية و الاقتصادية و لحماية النفس من الفيضانات.
    و هناك أثارا تدل على أن الآشوريين قد مارسوا السباحة في عبور النهر بطريقة ضربات الذراعين خارج الماء و قد ورد في كتاب المؤرخ "كوتيلس ماكنتش" أن الجنود الآشوريين احتلوا جزيرة "مونة" بواسطة جنود متميزين في السباحة ، بسباحتهم تحت الماء باستخدام القصب في التنفس .
    وعبر مراحل زمنية طويلة نلاحظ أن رياضة السباحة لم تنقطع عن التواصل الحضاري الذي جاء بعد حضارة الآشوريين و البابليين و نراها تمتد إلى القرن 19 الميلادي
    وانتشرت السباحة في عهد الدولة الفارسية ،وقد كان الملك "شارل لمان" من أمهر سباحي عصره فقد مارس الكنعانيون في لبنان القديم و الذين سماهـم التاريخ بالفينيقيين نشاطات بدنية متنوعة و أتقنوا بصورة خاصة التجديف و السباحة و الغوص
    ولقد كان للسباحة شأن عظيم في الدولة اليونانية القديمة حيث كانت إجبارية على كل طفل في أثينا و كان المثل الشائع في ذلك الحين لتعريف الرجل الجاهل : هو الرجل الذي لا يعرف القراءة و السباحة ، و قد احتلت السباحة عند اليونانيية مكانة بارزة لإعداد المحاربين من زمن بعيد كما اشتهروا بغوص البحار سباحة هذا ما دلت عليه بعض الأساطير و الدلائل و كانوا يرقصون في الحمامات على شكل طقوس دينية ،وكانت حمامات روما و أثينا أمكنة محببة لنفوس الشعب اليوناني و ملتقى جميع الطبقات من الناس .و تدل النقوش التي اكتشفت على الأواني عن الطرق التي كانت مستخدمة من قبل الـيونانيين و التي تشبه السباحة الحرة ، كما أن أفلاطون قد ذكر عن شخص يسبح على ظهره ، أما السباحة على الصدر و الجانب كان استخدامها أقل ،كما عرفوا كيفية الطفو و الوقوف في الماء .
    و احتلت السباحة السريعة ركنا هاما في نشاط المنافسات التي كان ينظمها الإغريق و التي عرفت باسم "جيسيين هارمين جايمس" و قد ذكر "هوميروس" في الإلياذة أن "أوليسوس"كان سباحا ماهرا ، و يقال أن المنافسات في السباحة بدأت في العصر "الهوميري" في اليونان .
    و قد كانت المرأة الإسبارطية تتلقى بـرنامجا رياضيا تضعه الحكومة يتفق مع الذي يتلقاه الرجل و كانت السباحة هي إحدى هذه النشاطات وهناك لوحة في متحف "اللوفر" في باريس تمثل جماعة من النساء في حمام السباحة إحداهن تسبح و الأخرى تستعد للقفز في الماء .
    وقد كان للسباحة شهرة واسعة في نهضة روما ، و هناك سجلات عديدة تثبت أن الرومان كانوا يحبون السباحة و اعتبروها جزءا مهما من الإعداد الحربي حيث أقامت الكثير من حمامات السباحة الضخمة التي كانت تتسع لأعدا كبيرة تتراوح مابين 1600 و 3000 مستحم و كانت تسمى "تيرماي " و تتكون من ثلاث أحواض البارز و هو المكشوف و الدافئ و الساخن و هـما مغطيان و لقد لجأ إليها الرومان للترويح و العلاج، و هكذا فقد أضافوا إلى الحضارة السباحة و الاستجمام كـأساس صحي ، وأشهر الحمامات في روما حمام "كراكلا" و حمام "ديوكليتين" و قد وجدت نقوش على حائط بومباي يظهر عليها صورة يسبح بمسار و هذا ما يثبت أن المسار كان معروفا عن الرومانيين و مع ذلك لم يفكر أحد في وصف طريقة السباحة في ذلك الوقت
    2. السباحة في عصر الكنيسة :
    لقد دعا رجال الدين المسيحيين إلى التربية الروحية و الابتعاد عن التربية البدنية نتيجة لما اتبع من أساليب وحشية مع المسيحيين الأوائل الذين ألقي بهم لمصارعة الحيوانات المفترسة كذلك وقفت الكنيسة ضد الحمامات الرومانية حيث كانت تعتبرها أحد أماكن الفسوق ، و قد نجدهم استخدموا السباحة كطقس من طقوسهم الدينية و خاصة سباحة الصدر التي تشبه حالة الجسم فيها شكل الصليب .بالتالي نجد أن السباحة في هذا العصر قد أهملت تماما كباقي الرياضات الأخرى ،حتى أن الإمبراطور المسيحي "ثيودوسيوس"قام بإبطال الألعاب الأولمبية عام 394 باعتبارها تقليدا وثنيا ،وقد اعتبرت هذه الفترة مرحلة مظلمة بالنسبة للتربية البدنية عامة مما أدى إلى تدهور الصحة و انتشار الأوبئة التي اعتبروها عقابا من الله لخطيئة البشر و قد حاولوا علاجها بالصلاة و الدعاء طلبا للمغفرة .
    3. السباحة عند العرب قبل الإسلام :
    قد أكدت القبائل العربية قبل الإسلام على تربية أبنائهم تربية عسكرية بسبب ظروف التنافر و التنافس فيما بينهم لذا فقد كان اهتمامهم مركزا على ركوب الخيل و القتال و السباحة خاصة في قبيلة حمير ذات النشاط الملاحي الكبير ،كما كان الساحل اليمني مزدحما بأصحاب السفن و الملاحين العرب في أعمالهم التجارية .
    وكان عرب الجنوب الشرقي قد عرفوا السباحة و مارسوها لقرب مدنهم من السواحل الخليجية و البحار و اشتغالهم بالملاحة و التجارة و صيد اللؤلؤ و اعتبرت عدن في القديم ميناء التبادل التجاري بين الهنود و المصريين ،وعليه كانت السباحة ضرورية للعيش و ممارسة المهن التي توارثوها.
    أما عرب الحجاز ليس هناك ما يؤكد أنهم عرفوا السباحة و ذلك لعدم وجود الأنهار أو البحار القريبة منها ، ولكن قريش القبيلة التي استطاعت قبيل الإسلام أن تسيطر على مكة كانت لها صلات تجارية قوية بالحبشة ما يدل على أن للعرب علما في ممارسة السباحة لأن ركوب البحر يلزمه معرفة تامة بالسباحة.

    4. السباحة في العصر الإسلامي:
    وهذا نوع آخر من الممارسات الترويحية، التي كانت موجودة في العصر الإسلامــــــــــــــــــــــــــــي الأول، ولقد بلغت العناية بها لدى عامة المسلمين مبلغًا كبيرًا، وقد ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم عند النسائي بإسناد صحيح أنه قال ((كل شيء ليس من ذكر الله فهو لــــــــــــــــــــهو و لعب إلا أن يكون أربعة: :ملاعبة الرجل امرأته ،و تأديب الرجل فرسه ,ومشي الرجل بين الغرضين و تعليم الرجل السباحة)) .وهذا الفاروق يوصي عماله بتعليم أولادهم السباحــــــــــــــة( العوم)،فكتب إلى أمير الشام (وعلموا صبيانكم الكتابة والسباحة)
    وكانت العرب في الجاهلية و أول الإسلام تطلق لقب ( الكامل ) على من يحسن الكتابة والعوم والرمي.وقد اجتمعت هذه الخصال في أسيد بن حضير وسعد بن عبادة رضي الله عنهما.

    ولقد ألف السيوطي رحمه الله، وهو من علماء القرن التاسع الهجري، كتابًا في فضل السباحة جمع فيه الآثار التي وردت في فضل السباحة والحث عليها .
    كما أورد السيوطي رحمه الله حديثين يؤكد فيهما أن الرسول صلى الله عليه وسلم سبــــــــــــــــــــــــــــــح بنفسه، فيذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل هو وأصحابه غديرًا فقال: ( ليسبـــــــــح كل رجل إلى صاحبه، فسبح كل رجل منهم إلى صاحبه، حتى بقي رسول الله وأبو بكـــــــــــــــــــــــــر فسبح رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر حتى اعتنقه، وقال: لو كنت متخذًا خليلاً حتى ألقى الله لاتخـــذت أبا بكر خليــلاً، ولكن صاحبي ). والحديث الآخر الذي يــرويـــــــــــــــــــــــــــــــه السيــوطي قوله صلى الله عليه وسلم: ( ... ههـنا نزلت بي أمي، وأحسنت العــوم في بئر بـني عدي بن النجار .
    و قد كتب أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه إلى عبيدة بن الجراح "علموا أولادكم السباحة و الرماية و ركوب الخيل" ،كما شجع الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه على تعلم السباحة حيث قال :"من تعلم و عام و ضرب بالحسام فنعم الغلام" .و استمر المسلمون الأوائل على سيرة النبي محمد صلى الله عليه و سلم الذي كان يمارس العديد من الرياضات من ضمنها السباحة ،فكانوا يستخدمون البحر دائما في غزواتهم ،وقد بعثت الرياضة البدنية في أقطار عديدة بعد فتحها من قبل المسلمين الذين أدخلوا معهم تقاليد الفروسية و القنص و كذلك السباحة
    و قد لعبت السباحة في جميع البلدان التي فتحها المسلمون دورا مهما لنشر الإسلام فقد قال عبد الملك للشعبي:"علم ولدي العوم فإنهم يجدون من يكتب عنهم و لا يجدون من يسبح عنهم ".و لقد كان للسباحة دورا خلال الحروب الصليبية لتثبت مقدرة العرب و معرفتهم للسباحة فلقد كان عيسى العوام يشد على وسطه الرسائل و الذهب ثم يغوص ليلا في البحر على غرة من العدو و يخرج إلى الجانب الآخر من مراكب الصليبيين و يدخل عكا حيث يسلم الرسائل إلى رجال الحامية الإسلامية و يصرف الذهب على المجاهدين.
    و لم يقل اهتمام العباسيين بالسباحة و التي غالبا كانت تمارس بغرض الترويح ،وقد احتوت بعض قصور خلفائهم على برك تدل على البهرجة و التي تعطي القصر صبغة جمالية و تقدم عروض السباحة .
    كانت السباحة عن العباسيين تعد من أهم أنواع التسلية ، فكان الأولاد يقضون أوقات فراغهم قرب النهر للسباحة ، فشغف الناس بها شغفا شديدا و أقبلوا على إتقان مهاراتها و فنونها بشوق كبير و أحدثوا منها الطرائف.و أقبل الشباب على تعلم السباحة فيه حتى أصبح الشاب السباح يسبح و على يده كانون و فوقه قدر و يظل يسبح حتى ينضج اللحم. و كانت تقام مسابقات للسباحة في نهر دجلة يحظرها الخليفة العباسي و تخصص جوائز للفائزين كتشجيع لهم.
    وقد شيد الخليفة المتوكل على الله ( 232-247) بركتين للسباحة في قصر الخليفة في سامراء ، بركة نهارية يستمدان بالمياه من القناة الرئيسية التي تجري تحت الأرض ؛و قد سميت البركة النهارية بعدة أسماء منها "هاوية السباع" ، و هي تتألف من حفرة مربعة منقورة في الصخر يبلغ عمقها أكثر من 10م و طول ضلعها 21م و تتوسطها بركة كبيرو مستديرة ، و على الأرجح أن الحفرة كانت مسقفة على شكل سرداب بغية دخول الشمس و الهواء الحار إليها و نقشت على جدرانها نقوش جميلة جدا ؛أما عن البركة الليلية فكانت أوسع و أعمق و هي منقورة في الصخر أيضا تقر وسط حفرة مدورة قطرها 150م و قطر البركة 80م و تستمد مياهها من البركة النهارية .
    5. السباحة في عصر النهضة :
    في هذا العصر تأثرت هذه الحضارات بالحضارة الإسلامية ، ونالت التربية البدنية حظا من التطور على أيدي بعض المفكرين مثل "فيثورينووفلتر" الذي افتتح مدرسة للتربية البدنية عرفت باسم "بيت السرور و التدريب البدني " و كانت هناك طريقتــان للسباحة و هما السباحة على الصدر و السباحة العمودية و هي تشبه حركة الوقوف في الماء و ظهر أول كتاب عن السباحة في هذا العصر بعنوان الغطاس تأليف "نيكولاس واينمان" سنة 1538م.
    6. السباحة في العصر الحديث :
    في عام 1539 كتب البروفسور الألماني نيكولاس فينمان أول كتاب عن السباحة كان الغرض منه نشر التوعية بين الناس للحد من حالات الغرق، وقد اشتمل معلومات جيدة عن سباحة الصدر أو ما يشبهها وكيفية اتخاذ الإجراءات الواقية.
    أما التطور السريع للسباحة وحركاتها، فقد بدأ عندما انتقلت السباحة من البحار والأنهار إلى أحواض السباحة وتكونت لها الأندية فظهرت الجمعية الأهلية للسباحة في لندن عام 1837، وتحولت إلى أول اتحاد للسباحة خاص بالهواة في إنكلترا عام 1896. أما الاتحاد الدولي للسباحة، فتأخر ظهوره حتى سنة 1908 ‏ بدأت سباحة الصدر بالانتشار ابتداء من العام 1840، وأقيمت مسابقتها الأولى عام 1844 التي فاز بمعظم سباقاتها أحد الهنود الحمر. ثم ظهرت سباحة الجنب مع ظهور الذراع خارج الماء عام. 1855 .‏
    أما سباحة الزحف على البطن، فإنها ترتبط ارتباطا وثيقا باسم عائلة (كافيل) الذي حاول عبور المانش مع زميله الإنكليزي الكابتن (ويب) ولكنه لم ينجح، فسافر إلى أستراليا، وعمل مدرسا للسباحة فاشترك أحد أبنائه (ريتشارد كافيل) في المسابقات التي أجريت عام 1902 في لندن. وفي عام 1903 سافر (كافيل) إلى أميركا، وعمل مدربا في سان فرنسيسكو ومنها انتشرت طريقة سباحة الزحف على البطن وأشهر أبطالها في ذلك الزمن (جوني ويسملر) وفي عام 1932 برز اليابانيون بهذا النوع من السباحة وبرعوا فيه ثم انتشرت هذه الطريقة في كل أنحاء العالم وأخذت بها معظم الدول ولا زالت إحدى أهم طرق السباحة وأسرعها .‏
    و فيما يخص لسباقات السباحة النسوية فقد اقتصرت على سباق واحد لمسافة مائة ياردة بطريقة السباحة الحرة لغاية 1924،حيث أصبحت سباحة الصدر لمسافة 200 م ضمن سباقات سباحة النساء في أولمبياد باريس .
    في عام 1948 ظهرت سباحة الفراشة أو الدولفين، أما سباحة الظهر، فقد تطورت كثيرا منذ نشأتها بعد الحرب العالمية الأولى سنة 1917 فقد كانت حركاتها تؤدى مثل حركات سباحة الصدر، فتطورت وأصبحت ضربات الأيدي مثل ضربات (الكرول) سباحة الزحف على البطن، مع ضربات الأرجل.‏
    7. السباحة في الجزائر :
    تعتبر السباحة في الجزائر في الفترة مابين 1930-1962 سباحة فرنسية ، حيث أن الجزائر في هذه الفترة كانت تحت الاحتلال الفرنسي ، و قد مورست السباحة تقريبا في الولايات الكبرى في الجزائر كوهران .
    و رغم أن الاتحاد الدولي للسباحة هو الاتحاد الرياضي العالمي الوحيد الذي يرأسه رجل عربي من الجزائر، قدم وبذل الكثير حتى تبوأ هذا المنصب الرفيع في عالم الرياضة، واستمر فيه عن جدارة، خاصة بعد تجديد انتخابه على هامش دورة سيدني الأولمبية للمرة الرابعة، ولأربع سنوات قادمة، بينما لازالت الجزائر – مع الأسف- متأخرة عن الركب العالمي في السباحة بأشواط عديدة، رغم كل الماء الذي يحيط بهم.
    و السباحة في الجزائر هي من الرياضات التي تعترضها الكثير من الصعوبات أولها قلة المسابح ، لهذا السبب نجد قلة الجمعيات المنخرطة فيها ،إذ أن المسابح المنخرطة فيها موجودة في الولايات الكبرى الرائدة و إذا وجدت في ولاية أخرى فإما أن تهمل و إما أن تستغل بطرق غير عادلة في مزاولة السباحة و إذا استمرت على هذا النحو فالسباحة الجزائرية ستغرق .
    أما من ناحية النتائج الفنية و باستثناء بطلين أو ثلاث على المستوى الإفريقي أو العربي ، فإن الجزائر تفتقر لنتائج حقيقية تعكس سمعتها الرياضية كدولة جدية في التكوين و التدريب و تقتصر مشاركة الجزائر في المشاركة ، و المهم ليس في المشاركة كما يحلو لبعض المسؤولين تكراره في كل حصة رياضية ليبرروا النتائج المتحصل عليها .
    و حسب مقالات الماضي و الحاضر للأستاذ رابح سعد الله فإنه وجد نادي السباح في مدينة غليزان أنجب سباحين كبار من بينهم "بن حمو" و"العربي" و "باللعروسي" الذين كانوا من بين المنشطين للبطولات المحلية التي كانت تقام بالغرب الجزائري و هذا قبل اندلاع الثورة التحريرية و عند اندلاع الثورة لبى الجميع و من بينهم السباحين نداء ثورة التحرير الوطنية ،أما بعد الاستقلال فقد أنشأ أول مكتب مؤقت للسباحة في الجزائر و أنشأت أول رابطة 09/10/1962 و كانت هي رابطة الجزائر العاصمة و في نفس الشهر أنشأت الفدرالية الجزائرية للسباحة العالمية و كان أول رئيس لها مصطفى العرفاوي
    II. ماهية السباحة:
    1. تعريف السباحة و أهميتها :
    تعد السباحة احدى الانشطة المائية المتعددة التي يستخدم فيها الفرد جسمه للتحرك في الوسط المائي ،وسط يعتبر غريبا نوعا ما ، و تكمن غرابته في الوضع الذي يتخذه الجسم في الماء و مجمل التأثيرات التي يتأثر بها مثل ضغط الماء على جسم السباح ،التأثيرات النفسية في هذا الوسط الغريب و تعرضه للكثير من الانفعالات ،وعليه فإن رياضة السباحة تنفرد عن قرائنها بإمكانية ممارستها لجميع الأعمار و لكلا الجنسين بدون تحديد ،فهي رياضة جميلة للإناث مريحة للكبار و ليس بالضرورة أن تمارس بالقوة و السرعة التي تظهر في المنافسات و إنما يمكن تكييفها و فقا لقابليات الفرد .
    و تعد السباحة جزءا أساسيا من الممارسات الرياضية المائية التي تشمل الغطس و كرة الماء و السباحة الإيقاعية ...و غيرها
    و تسمو رياضة السباحة عن كونها مجرد إحدى الرياضات المائية و عصبها الأساسي بحيث أنها تمثل القدرة الذاتية المجردة للإنسان للتعامل و التحرك في وسط غريب عن الوسط الذي خلق فيه بالإضافة إلى أنه يمثل أعلى مستويات الخطورة على الإنسان ألا و هو الموت غرقا ، و لذلك تعتبر رياضة السباحة من أهم الرياضات المائية التي تهيئ للنشء الفرصة للتنشئة التربوية المتكاملة من جميع الجوانب لما لها من أهمية في التأثير على أجهزة الجسم المختلفة و لما تكسبه من قدرات تساعد الفرد على إعداده إعدادا متكاملا و مستثمرا لطاقات النشء في العمل حيث تمارس بصورة محببة للنفس من قبل جميع الأعمار و الأجناس.ومع التطور السريع و المتلاحق في جميع أنحاء العالم و مع التقدم التكنولوجي السريع في البحث العلمي اتفق العلماء و الخبراء على أن السباحة من أهم الرياضات لما لها من قيم كبيرة تفيد ممارسيها بدنيا و نفسيا و اجتماعيا ،و لقد تضاعفت الحاجة إلى هذه الرياضة في السنوات الأخيرة مع التطور العام للمجتمعات الذي صاحب التطور العلمي و التكنولوجي و ظهور الكثير من المشكلات .
    2. فوائد السباحة :
    يختار الفرد رياضة السباحة و يشعر بالمتعة عند ممارستها و سبب ذلك اعتقاده بمردود رياضة السباحة و فوائدها الصحية و اكسابها اللياقة البدنية لممارسيها إذ أن التدريب المثالي للسباحة يحقق الفوائد التالية :
    - السباحة نشاط طبيعي استمراري للحركة من شأنه ألا يسبب الجهد الزائد و التوتر العضلي
    - يستخدم الشخص خلال ممارسته السباحة معظم المجموعات الرئيسية من عضلات جسمه
    - تكسب ممارسيها الشجاعة
    - يشعر ممارسيها بالسعادة و الانتعاش
    - تسمو بالرياضة الانسانية حيث يحمي الماهر بها نفسه و غيره من الغرق،كما تستخدم في علاج كثير من الإصابات و إعادة تأهيل المصابين في الحوادث المختلفة
    - تكسب رياضة السباحة العضلات النامية التنبيه و الإثارة مما يجعلها أكثر فائدة و استعدادا لممارسة الرياضات الاخرى ،كما تكسبها صفة التحمل الطبيعية فالماء أكثر كثافة من الهواء ،حيث يستخدم ممارس السباحة عضلاته في وسط مائي له مواصفاته الخاصة ،فهذه المقاومة تساعد على النمو الأعظم للعضلات و تكسبها صفة الضخامة و المرونة بأسلوب متوازن وواضح
    - و بسبب ضغط الماء على الصدر و الجذع أثناء السباحة يزداد عمق التهوية الرئوية و يحتل السباحون بذلك مكانة عالية في اختيار السعة الحيوية و التي تزداد عندهم لأكثر من 30% من السعة المفترضة كما تزداد سرعة التنفس.و هي تحمي من الوقوع في الأمراض المزمنة كالربو.
    - و إن الوضع الأفقي للجسم أثناء السباحة يخلص الجسم من تأثير الجاذبية الأرضية و يسهل عمل القلب فيزداد حجم الدم الذي يدفعه في الدقيقة فيقوي القلب و ينشط الدوران.
    - يمكن أن تساعد رياضة مائية مثل السباحة على الوقاية من آلام الظهر بما فيها الناتجة عن الانزلاق الغضروفي. ويقول الطبيب كيرت بيل من الاتحاد الألماني لأطباء الأعصاب إن السباحة تقوي عضلات الظهر وتساعد على تخفيف الإجهاد على الغضاريف الواقية بين عظام العمود الفقري. وتساعد أشكال أخرى من الرياضة أيضا على منع مشاكل الظهر بحسب بيل لأن "الحركة النظامية دون إرهاق تحمي إمدادات المادة المغذية وفي المقابل الحفاظ على مرونة الأنسجة".
    - السباحة مفيدة جدا في التخلص من الضغوط النفسية، واسترخاء الجسم والعقل، ورفع الروح المعنوية .
    - تلعب السباحة دورا كبيرا في علاج الكثير من الحالات النفسية كما تساعد على تخطي المشكلات الاجتماعية فالانطلاق في الماء و البعد عن أعباء الحياة اليومية يعطي الفرصة لممارسيها للتخلص من حالات الكآبة أو الهموم الكثيرة و التوتر العصبي : و تتمثل الفائدة الإجتماعية لها في تكوين صداقات في المصايف أو مراكز الشباب و غيرها .
    - السباحة تكسب ممارسيها صفات خلقية حميدة تنفع الفرد و المجتمع فهي تغرس في الفرد الحب و التضحية و الإيثار و المروءة و الشهامة و مساعدة الغير وذلك من خلال ما يعيشه المتمرن عليها من احتكاكه بالغير و حالات الغرق التي تحدث أمامه.
    - تساعد السباحة الحامل على بناء عضلات الكتفين والبطن و تعزز مرونة المفاصل و تقوم بتخفيف الآلام المصاحبة للحمل و تحسن من حالة أي ارتفاع في الضغط أو السكري أثناء الحمل
    - السباحة تدرب و تقوي الجملة العصبية و تعمل على تنظيم حرارة البدن أكثر من أي رياضة أخرى و تعود الإنسان على تحمل البرد .و بما أنها تمارس في الماء فإن الحرارة الناجمة عن العمل العضلي تتعدل بالماء فلا ينتج عن الإفراط عند مزاولة هذه الرياضة ما ينشأ عن الإفراط في مزاولت غيرها من الرياضات .
    III. أنواع السباحة :
    يمكن تقسيم السباحة إلى :
    1. /سباحة المنافسات :
    و هي تلك المسابقات ذات المسافات المحددة قانونا على المستوى الدولي و التي تلتزم بها جميع الاتحادات الأهلية و التي تتفرع من الإتحاد الدولي للسباحة للهواة كما تدل الأرقام و القياسات التي يستطيع السباحون تحقيقها على مدى التقدم و الفوز في المسابقات و تخضع سباحة المنافسات إلى برامج عملية مخططة و فق ما توصل إليه البحث من نظريات عملية و تجارب يقوم بتنفيذها مدربون متخصصون .
    وفيما يلي طرق سباحة المنافسات المعترف بها قانونا في المسابقات الدولية و تحليلها الفني :
    • /السباحة الحرة :
    أ - وضع الجسم : يأخذ الجسم الوضع الأفقي المائل قليلا على البطن بحيث تكون الأكتاف أعلى قليلا من المقعدة الموجودة دائما تحت سطح الماء مباشرة ،و يكون النظر للأمام و الأسفل ،و تكون الذقن بعيدة قليلا عن الصدر بـــدون توتر في عضلات الرقبــة ، و الرجلين ممتدتان و متقاربتان دون تصلب .
    ب - ضربات الرجلين : تؤدى الضربات بشكل مستمر و تبادلي و يعتبر مفصل الفخذ محور ارتكاز حركة الرجلين ، و تعتمد حركة الرجلين على التوقيت السلـــيم ، و تشارك الرجلين في سباحة الزحف على البطن بقدر أقل من القوة الدافعة المحركة للجسم إلى الأمام علما بأنها أقوى من الذراعين ، و تنشأ هذه القوة من حركة الرجلين إلى الأسفل .
    ج - حركات الذراعين : تعتمد حركة الذراعين داخل الماء على دفع الماء للخلف ، كما تعتمد القوة الدافعة للجسم على الذراعين بنسبة 85% تقريبا. وتدور حركة الذراع حول مفصل الكتف في صورة دائرية ،و تشمل الذراعين على مرحلتين :
    1 - المرحلة الأساسية :
    • الدخول : يبدأ الذراع الدخول للماء بأصابع اليد أمام مستوى الكتف و للداخل قليلا لأسفل و يكون الدخول على بعد مناسب دون مبالغة بحيث يكون هناك انثناء خفيف في مفصل المرفق و عند هذا الانثناء تكون اليد الأخرى على وشك الانتهاء من الشد .
    • المسك : يؤدي بعد تمام دخول الذراع الماء مع وجود انثناء خفيف بمرفق الذراع و تتم عند نقطة أسفل سطح الماء.
    • الشد و الدفع : تؤدى بعد ذلك الذراع الشد في خط يقع تحت مركز ثقل جسم الفرد مباشرة و تعتبر عملية الشد و الدفع هما الجزء الأساسي لانتقال الجسم للأمام ، حيث تقوم الكف و الساعد بدفع الماء للخلف بقوة ، وذلك وفق قانون رد الفعل و في هذه المرحلة يكون هناك انثناء في مرفق الذراع و تكون أفضل قوة للشد عندما تكون زاوية المرفق 90° و تنتهي حركة الشد عندما يكون الكتف في موضع أعلى تماما من الكف متعامدين و عندها تبدأ حركة الدفع بزيادة ثني المرفق و ذلك بتوجيه الكف لأعلى باتجاه البطن ، و تنتهي حركة الدفع قرب مفصل الفخذ
    • التخلص : و عندها يبدأ المرفق في الخروج من الماء أو يليه الكف ، و هو جزء في المرحلة الأساسية . و يتم التأكد من صحة التخلص عندما يلمس الإبهام فخذ أو مايو السباحة .
    2- المرحلة الرجوعية : تبدأ هذه المرحلة بمجرد انتهاء الدفع و التخلص مباشرة ثم تتحول الحركة للأمام في حركة شبه دائرية بما لا يؤثر على وضع الجسم و حركات الذراع الأخرى . و تعتمد الحركة الكاملة للذراعين –الأساسية و الرجوعية – على التوقيت السليم بينهما بحيث تكون إحدى الذراعين في حركة المسك بينما تكون الذراع الأخرى تؤدي حركة الخروج أي تكون الزاوية بينهما 180° تقريبا .
    د - التنفس : يتم إخراج الرأس من أحد الأجناب عند دخول اليد المقابلة الماء بحيث تظهر إحدى العينين و الفم فوق سطح الماء مباشرة ، و يؤخذ الشهيق من الفم مع تكويره لمنع دخول الماء مع الهواء .ثم يعود الوجه بعد ذلك مباشرة و بنفس الأسلوب إلى الماء ليقوم الفرد بإخراج الزفير داخل الماء .
    ه - التوافق : تعددت الآراء حول عدد ضربات الرجلين المقابلة لدورة الذراع فهناك طريقة الست ضربات للرجلين لكل دورة ذراع و يؤيد البعض استخدام ثلاث ضربات بالرجلين لكـل دورة ذراع ، و ما يعنينا هنا التوافق بين ضربات الرجلين الرأسية مع حركات الذراع التبادلية بما لا يعوق أحدهما الأخرى و بما يتناسب مع سرعة حركة الجسم في الماء .
    • سباحة الزحف على الظهر :
    يشبه الأداء الحركي لسباحة الزحف على الظهر و السباحة السابقة للزحف على البطن و لكن تؤدى على الظهر كما أن البدء فيها يكون داخل الاء .
    أ - وضع الجسم : يأخذ الجسم وضع أفقي مائل قليلا و الرجلين تحت الماء و الرأس في وضعها الطبيعي مع بقاء الذقن قرب الصدر و النظر للأمام تجاه أمشاط القدمين .
    ب - ضربات الرجلين:تكون الحركة تبادلية رأسية، بحيث يتراوح عمق حركة الرجل من 2- 2.5 قدم وتبدأ من مفصل الفخذ و تؤدى بحركة كرباجية. ويجب عدم ظهور الركبة على سطح الماء كعلامة على عدم ثني الركبتين وتكون الحركة الأساسية للرجلين أثناء دفع الماء للخلف و أعلى.و يجب تقارب أصابع الرجلين لدرجة التلامس .
    ج – حركات الذراعين: تكون حركتها تبادلية ،حيث تبدأ من الوضع بجانب الرأس لدفع الماء للجانب تجاه القدمين و تشمل حركات الذراعين على مرحلتين :
    1- المرحلة الأساسية :
    • الدخول :تدخل الذراع الماء مفرودة تماما بجانب الرأس و إلى الخارج قليلا بما تسمح به مرونة مفصل الكتف بحيث يدخل الإصبع الصغير في الماء أولا لتواجه الكف للخارج.
    • المسك : و يكون بعد دخول الذراع الماء في نقطة جانبا عاليا تستطيع الذراع منها دفع الماء .
    • الشد و الدفع : تبدأ بعد المسك حتى تتعامد الذراع جانبا على الكتف ، و يتزايد انثناء الذراع من مفصل المرفق لأسفل ليقترب الكف من الجسم للاحتفاظ بخط الدفع المستقيم تجاه القدمين و تستمر حركة الدفع حتى يصل الكف بجانب مفصل الفخذ لتؤدي حركة ضغط على الماء لأسفل تجاه القاع .
    2- المرحلة الرجوعية : تبدأ عند خروج الذراع من الماء ، و تتم باستمرار به بعد انتهاء الدفع و بدء التخلص و تستمر في حركتها الدائرية حتى نقطة الدخول.
    د - التنفس : يكون طبيعيا بأقل حركة ممكنة في الرأس و يتم أخذ الشهيق أثناء الحركة الرجوعية لأحد الذراعين ، يؤدى الزفير أثناء حركة الدخول و المسك لنفس الذراع من الفم و الأنف و يؤدي التنفس دون لف أو دوران للرأس .
    ه - التوافق: تؤدى ست ضربات للرجلين مع دورة كاملة للذراعين .
    • سباحة الصدر :
    تمثل سباحة الصدر على العموم تقنية السباحة الأكثر سهولة للمبتدئين و الأكثر تعقيدا للمستوى العالي؛ إن سباحة الصدر التعليمية تمكن المبتدئ الذي لا يعرف و الذي لا يعرف السباحة خاصة الصغار جدا :
    - التنقل بسهولة ووقت قصير فوق الماء
    - استعمال الضربات المقصية للرجلين لأنها سهلة التعلم
    - حركة اليدين تؤدي بالاحتفاظ بوضع الجسم أكثر من التنقل
    - تمكن المتعلم من إبقاء رأسه خارج الماء.
    أ - وضع الجسم : يجب أن يكون الجسم ممتدا في وضع أفقي مستقيم و الذراعين تحت سطح الماء ، و راحة اليدين لأسفل و للخارج قليلا ، و الكعبان لا يظهران فوق سطح الماء عند الدفع ، مع ظهور جزء بسيط من الكتفين أعلى سطح الماء.
    ب - ضربات الرجلين : تسمى بالحركة الضفدعية الكرباجية . و تبدأ الحركة من وضع الرجلين الممتدتين المتجاورتين و الأمشاط ممدودة. و تبدأ الحركة الرجوعية بانثناء مفصلي الفخذين و الركبتين حتى يلامس الكعبين المقعدة مع ثني القدمين تجاه الساق و للخارج ، بحيث تكون الزاوية بين الفخذ و الجذع 125° تقريبا لأن الزاوية الأكبر من ذلك تؤثر على انسيابية الجسم مما يقلل من سرعة حركته في الماء. و يتم دفع الماء للخلف بقوة بباطن القدم دون مبالغة. تضم الرجلين في حركة دائرية كرباجية قصيرة و سريعة مع دوران المشطين و مدهما.
    ج - حركة الذراعين : الحركة تماثلية بالذراعين معا و تبدأ من وضع امتداد الذراعين أماما بجانب الرأس و تشمل حركات الذراعين مرحلتين هما :
    1- المرحلة الأساسية :
    • المسك : لا يوجد دخول في سباحة الصدر لأن الذراعين داخل الماء،تكون نقطة المسك خارج مستوى الكتفين قليلا و يمكن الوصول إليها بحركة الذراعين للخارج و الكتفين يتجهان للخارج قليلا.
    • الشد و الدفع : يجب أن يكون المرفق مثنيا أعلى من الكتفين ، و تشد الماء إلى الخلف و تنتهي هذه الحركة قبل أن تتعامد الذراعان على الجسم بقليل لتستكمل بحركة ضم قوية و سريعة من المرفقين لتقريبهما أسفل الصدر و يجب وصول المرفق خلف مستوى الكتف خلال الشد .كما يجب أن يكون هناك استمرار لحركة نهاية الشد إلى الحركة الرباعية و فيها يواجه راحتا اليد كل منهما الآخر و ذلك عندما تتحرك الذراعان للأمام .
    2- المرحلة الرجوعية :وتتم بدفع الذراعين و توجيه الكتفين أماما و عاليا .كما أنها تؤدى داخل الماء و فيها يدور الكفان ليواجها قاع الحوض مع دفعهما مستقيمين للأمام و أعلى حتى يمتد الكوع تماما أسفل سطح الماء .
    د - التنفس : يرتبط التنفس بحركة الذراعين و يؤخذ الشهيق عن طريق الفم بسرعة في نهاية الشد و ذلك بدفع الذقن للأمام و رفع الكتفين قليلا و يطرد الزفير من الفم و الأنف خلال الحركة الرجوعية للذراعين .
    ه - التوافق : كل دورة للذراعين يقابلها دورة للرجلين.
    • سباحة الفراشة :
    أ - وضع الجسم : يأخذ الجسم الوضع الأفقي كما في الزحف على البطن ثم يتحول الوضع الأفقي إلى التموج أعلى و أسفل بمجرد بدء حركات الرجلين و تقل الحركة التموجية في الجزء العلوي من الجسم .
    ب - ضربات الرجلين : تأتي حركة الرجلين من الوسط حتى يمكن أداء الضربات العمودية المتماثلة كما يشارك مفصلي الفخذ و الركبتين في الحركة فمن الوضع الأفقي يدفع السباح الفخذين لأسفل مع ثني الركبتين نصفا بزاوية 90° لسحب الكعبين أسفل سطح الماء اتجاه المقعدة مع قدرة الأمشاط . يمد السباح الركبتين بقوة لأداء الحركة الأساسية للخلف و أساسا يكون ظهر القدمين للخلف تماما و تدخل حركة الجسم في الاتجاه العكسي للأمام و لأعلى بصورة تموجية فترتفع المقعدة لأعلى و ينخفض الوسط و الصدر قليلا لأسفل ثم تنتقل الحركة إلى الكتفين و الرأس أقل و أعلى و أسفل حركة الجسم للأمام للمحافظة على استمرارية حركة الجسم للأمام . تدفع الرجلين على استقامتها إلى أعلى حتى يظهر الكعبان خارج الماء أو تحته بقليل مع انخفاض المقعدة لأسفل.
    ج - حركات الذراعين :
    1- المرحلة الأساسية :
    • الدخول : تدخل الذراعين معا في نقطة أمام الكتفين و للداخل قليلا بالإبهامين أولا يتجه اليدان لأسفل شبه مفرودتين ثم للأمام و للخارج قليلا تحت سطح الماء .
    • المسك : تكون هذه النقطة عندما تتحرك الذراعان للأمام و للخارج قليلا تحت سطح الماء.
    • الشد و الدفع : يبدأ عند ثني المرفقين و يتجه الكفان للخلف و يتحرك الذراعان معا بقوة للخلف في حركة شبه دائرية خارج مستوى الجسم فيصل التقارب بين الكتفين على منطقة الوسط .
    • التخلص : يتم بجوار الفخذ عندما يصل المرفقين إلى كامل امتدادهما .
    2 – المرحلة الرجوعية : تبدأ بعد خروج الذراعين بعد التخلص و تؤدي الحركة للأمام خارج الماء بطريقة دائرية .
    د - التنفس : في أثناء الحركة الرجوعية للذراعين خارج الماء يؤخذ الشهيق من الفم مع أقل قدر ممكن من حركة الرأس لأعلى الزفير عند نهاية مرحلة الدفع.
    ه - التوافق: تستخدم ضربتين للرجلين كل دورة ذراع و تكون الضربة الأولى للرجلين لأسفل عند بداية الشد بالذراعين ثم تصل الرجلين لأعلى عند نهاية الشد . و تكون الضربة الثانية للرجلين لأسفل في مرحلة التخلص بالذراعين حتى تصل إلى جانب الجسم ة تنتهي الضربة الثانية عند خروج الرجلين من الماء.
    أما بالنسبة للمسافات التي تتركز عليها سباحة المنافسات فهي كالتالي :
    o بالنسبة للسباحة الحرة :50م ، 100م ، 200م ، 400م، 800م ، 1500م .
    o بالنسبة لسباحة الصدر : 50م ، 100م، 200م .
    o بالنسبة لسباحة الظهر : 50م، 100م ، 200م .
    o بالنسبة لسباحة الفراشة : 50م ، 100م ، 200م .
    o بالنسبة لاختبار السباحات الأربعة : 100م ، 200م، 400م ، حيث تبدأ السباحة فيها بالفراشة ، الظهر ، الظهر ثم أخيرا السباحة الحرة . أما بالنسبة للتتابع يختلف و يتغير حيث يصبح الترتيب كالآتي: الظهر ، الصدر الفراشة و السباحة الحرة .
    2. سباحة المسافات الطويلة :
    هذا النوع من السباحات له تنظيماته و طريقة تحكيمه و قانونه ، و تجري هذه المسابقات في الأنهار و البحيرات و يحدد لها خطوط سير واضحة للسباحين ، و يغلب عليها طابع الاحتراف، و يتطلب هذا النوع من السباحة صفات خاصة للسباح كالجد و المثابرة و قوة التحمل و الثقة بالنفس و الشجاعة لمواجهة التغيرات المفاجئة في الجو ، وأيضا مقاومة الأمواج و التيارات الموجودة في البحار و الأنهار و البحيرات إلى جانب تحمل درجة برودة الماء في أحيان كثيرة .
    3. السباحة التوقيعية :
    يستأثر هذا النوع من السباحة بالفتيات دون الرجال ، و يرجع هذا الاستئثار إلى متطلبات هذا النوع من السباحة و في مقدمتها الطفو العالي فوق سطح الماء مع القدرة على رفع الأذرع و الأرجل خارج الماء بسهولة دون تغيير في هذا الوضع و هذا نتيجة الكثافة النوعية لأجسامهن ،كما أنها تتطلب التدريب المتواصل لرفع الكفاءة التنفسية لأداء الحركات تحت سطح الماء
    و تجمع السباحة التوقيعية بين رياضة الباليه و السباحة في قالب موسيقي ، و قد بدأت فكرتها عام 1892 و زاد الإقبال على ممارستها في أوائل النصف الثاني من القرن العشرين حتى احتلت مكانتها باعتراف الاتحاد الدولي للسباحة التوقيعية ، وقد تكونت فرق في بعض الدول الأوربية مثل ألمانيا و فرنسا و هولندا و بلجيكا و الولايات المتحدة الأمريكية .
    و تختلف السباحة التوقيعية عن الأداء الخاص بسباحة المنافسات التي تتطلب الإنسيــابية و ذلك بإبقاء الرأس خارج الماء و غوص القدمين تماشيا مع المتطلبات الجمالية للحركة و متابعة الموسيقى، و يستخدم في هذا النوع من السباحة بعض الأجهزة في التدريب و البطولات و في مقدمتها الميكروفون المائي لسماع الإيقاع تحت الماء و كذلك مشبك الأنف لمنع دخول الماء فيه تجنبا للإصابة بمرض الجيوب الأنفية
    4. السباحة العلاجية :
    هي إحدى الأهداف المهمة في ممارسة السباحة للوقاية من بعض التشوهات و علاجها فهي تستخدم منذ زمن بعيد للنواحي العلاجية و قد تزايدت هذه الاستخدامات يوما بعد يوم حتى أصبح برنامج السباحة جزء لا يتجزأ من برامج العلاج لكثير من حالات العوق و التشوه
    يجمع الخبراء على أن رياضة السباحة تكاد تمثل المرتبة الأولى من حيث قيمتها العلاجية مقارنة بالأنشطة الأخرى و ذلك بأن المعوق القدرة على التحرك داخل الماء بصورة اكبر من اليابسة حيث أن وزن الجسم في الماء يفقد جزء من وزنه يساوي وزن السائل المزاح،كما أن الألم الذي يعاني منه على الارض بسبب ثقل جسمه يقل بدرجة كبيرة في الماء ،بالإضافة لتقوية عضلات الصدر..و غيرها.
    5. السباحة الترويحية:
    هي السباحة التي يمارسها الفرد لغرض تهدئة النفس و إشغال وقت الفراغ ،فممارسة هواية ترويحية من قبل الفرد تعد شيئا مهما في خلق الشخصية المتكاملة من الناحية النفسية و الاجتماعية
    نجد هذا النوع من سباحة في الأندية الرياضية و مراكز الشباب التي تتوافر فيها حمامات السباحة ، وأيضا في موسم الصيف على الشواطئ بين المصطافين ، و هو نوع متاح لجميع العامة و مختلف الطبقات فهي لا تتقيد بأي طريقة من طرق المنافسات المعروفة و لا تخضع لقوانين السباحة الدولية .
    و من خلال ممارسة السباحة الشعبية للترويح عن النفس يستطيع الفرد أن يمارس الغطس ، و يمكنه أن يؤدي بعض حركات الباليه المائي مثل الشقلبة في الماء أو الوقوف على اليدين في الماء أو أخذ و ضع طفو على الظهر و يظل ثابتا في الماء كما يمكن أن يسبح على الجانب الأيمن أو الأيسر أو الظهر أو يقفز و يلعب و يمرح و يجري إذا كان عل شاطئ من الشواطئ مع أسرته أو أصدقائه. و من أهم أهداف هذا النوع من السباحة هو القضاء على مشكلة وقت الفراغ أو الترويح على النفس و استعادة النشاط و الحيوية و إعطاء الفرد جرعة متجددة للاستمرار في مواجهة متطلبات الحياة العصرية و خاصة العاملين الذين يبذلون جهدا كبيرا في عملهم .
    6. السباحة التعليمية :
    يظهر هذا النوع من السباحة في المدارس الصيفية التعليمية للسباحة بالأندية و مراكز الشباب بهدف :
    -استغلال طاقات النشء بتعليمهم السباحة فيما يعود عليهم بالفوائد النفسية و العقلية و البدنية و الاجتماعية .
    -نشر رياضة السباحة بين فئات المجتمع.
    -توسيع قاعدة ممارسة السباحة بمحو أمية السباحة لأكبر عدد من النشء.
    -إتاحة الفرصة لاختيار العناصر الصالحة لممارسة السباحة التنافسيـــة و القادرة على الاستمرار حتى مستوى البطولة كما يظهر هذا النوع في كليات التربية الرياضة ضمن إعداد مدرس التربية الرياضة و إخراج مدربين رياضيين في مجال رياضة السباحة.
    7. السباحة العسكرية :
    تعد السباحة إحدى المهارات الحركية العسكرية التي لها قيمة عالية في الحياة العسكرية ليس بسبب حوادث الغرق التي تحدث سنويا ، و إنما هي جزء مهم في التربية الدنية التي تمنح الجندي القدرة على التمتع بالحياة العسكرية بشكل جيد لقدرتها على بناء عضلات و أجهزة الجسم بشكل كامل أو كونها تحرك جميع أجزاء الجسم عند ممارستها .
    و قد أثبتت الحروب أهمية السباحة للمقاتل العسكري إذ لا توجد أرض تخلوا من المياه سواء كانت بحرا أو نهرا أو بحيرات أو جداول ، و كثيرا ما تتطلب الخطط العسكرية عبور هذه الموانع المائية لتنفيذ بعض المهام في الضفة الأخرى ، و لذلك تعد رياضة السباحة من أهم الألعاب الرياضية الرئيسية في معظم المناهج العسكرية لدول العالم و تعطيها أهمية خاصة باعتبارها عاملا هاما في كمال شخصية المقاتل .
    IV. أدوات ووسائل تساعد على السباحة :
    و يمكن الاستعانة بوسائل من بينها ما يلي :
    -لتمكين الطفل من الطفو على سطح الماء نستعمل كل من أحزمة الطفو، أحزمة الأذرع ، دوائر الإنقاذ الهوائية .
    -للتنفس نستعمل كل من عبوات الهواء المضغوط للمكوث أطول مدة تحت الماء، قضبان التنفس للتنفس في مستوى سطح الماء و البقاء داخله ، قضبان التنفس للتنفس في مستوى سطح الماء مع عدم تحريك الرأس ، قضبان التنفس الجانبية للتدريب في السباحة الحرة بدون دوران الرأس
    -للتحرك بطريقة سريعة نستعمل كل من الجذافات الـخاصة بالرجلين و اليدين .
    -لأكثر رفاهية و متعة نستعمل قناع الشعر للحفاظ على الشعر و عدم تلويث الماء و يساعد على الحفاظ على حرارة الرأس إذا كان الماء باردا، و كذا اللباس الحراري للسباحة في المياه الباردة ، و كذا النظارات المائية للحفاظ على سلامة العينين و تساعد أيضا على الرؤية الجيدة داخل الماء ، و هناك سدادات الأذن و مساك الأنف لتجنب دخول الماء ، و يستعمل مساك الأنف بصورة كبيرة في السباحة الإيقاعية .
    -للوقاية يستعمل جوارب الحماية للقدم للوقاية من الالتهابات.
    -للتعلم و التث